الحر العاملي
65
وسائل الشيعة ( آل البيت )
نقلا من ( تفسير ) النعماني باسناده الآتي ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) في بيان الناسخ والمنسوخ قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما هاجر إلى المدينة آخى بين أصحابه المهاجرين والأنصار وجعل المواريث على الاخوة في الدين لا في ميراث الأرحام وذلك قوله : " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا . . . في سبيل الله . . . أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " ( 2 ) فأخرج الأقارب من الميراث وأثبته لأهل الهجرة وأهل الدين خاصة ( 3 ) ، فلما قوى الاسلام أنزل الله : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " ( 4 ) فهذا معنى نسخ الميراث . [ 32498 ] 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عند تفسير قوله تعالى : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 1 ) قال : في هاتين الآيتين دلالة على تقدير سهام المواريث ونحن نذكر من ذلك جملة موجزة منقولة عن أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم . اعلم أن الإرث يستحق بأمرين : نسب ، وسبب . فالسبب : الزوجية ، والولاء ، فالميراث بالزوجية يثبت مع كل نسب ، والميراث بالولاء لا يثبت إلا مع فقد كل نسب .
--> ( 1 ) يأتي في الفائدة الثانية / 51 من الخاتمة . ( 2 ) الأنفال 8 : 72 والآية المصحف : ان الذين ء امنوا وهاجروا وجهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والدين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين امنوا ولم يهاجروا مالكم من وليتهم من شئ حتى يهاجروا ( 3 ) في المصدر زيادة : ثم عطف بالقول ، فقال تعالى : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير فكان من مات من المسلمين يصير ميراثه وتركته لأخيه في الدين دون القرابة والرحم الوشجة . ( 4 ) الأحزاب 33 / 6 . 5 - مجمع البيان 2 : 18 . ( 1 ) النساء 4 : 12 .